. . . . . . . . . .
شرح
المذكورة أيضا بلا كلام ، فهي في نفسها مشمولة أيضا لعموم الخمس في كل ما أفاده الرجل ، غاية الأمر قيد وجوب الخمس فيها بأدلتها الخاصة بأنه يجب تخميسها ابتداء من غير ملاحظة مئونة السنة ، فإذا شك في سعة مفهوم المخصص بنحو يشمل هذا الفرد أو ضيقه رجعنا في مورد الشك إلى عموم العام المخصص ، لأنه من موارد اجمال المخصص المنفصل الدائر بين الأقل والأكثر ، فيقتصر في التخصيص على المقدار المتيقن ، ويرجع فيما عداه إلى عموم العام الذي مقتضاه في المقام عدم وجوب التخميس الّا بعد اخراج المئونة .
وفيه : إن دليل الخمس في المعدن أو أي واحد من العناوين الخاصة ليس معارضا مع دليل الخمس في كل فائدة لتلحظ النسبة بينهما ، بل هما متوافقان تماما ، وانما يعارض دليل استثناء مئونة السنة الواردة في مثل صحيحة ابن مهزيار ( الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان ) « 1 » وهذا الدليل تارة يفترض اطلاقه ونظره إلى كل ما يثبت فيه الخمس حتى بالعناوين الخاصة ، فيكون منافيا مع اطلاق دليل الخمس في تلك العناوين الخاصة ومقدما عليها بالحكومة والنظر ، كما هو مقدم على دليل الخمس في الفائدة أو في أرباح المكاسب .
وأخرى يفرض عدم الاطلاق فيه ، وانّ المتيقن من مفاده هو النظر إلى خصوص الخمس الثابت بعنوان الفائدة أو الفائدة المكتسبة - كما سوف يأتي التعرض لذلك في محله مفصلا - فلا يكون ناظرا إلى الخمس الثابت بعنوان خاص ولا معارضا معه أصلا ، إذ لا منافاة بين ان يجوز الاستثناء من ناحية عنوان دون عنوان وان انطبقا على معنون واحد ، فإذا انطبق على مورد عنوان الفائدة - الذي هو عنوان عام - وعنوان من العناوين الخاصة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 349 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 4 .