. . . . . . . . . .
شرح
وفائدة محضة عرفا ، بخلاف ما يستفيده الانسان من التجارات والتكسبات ، وسوف يأتي مزيد توضيح لهذه النقطة في مبحث خمس فاضل المئونة .
بل ثبوت الخمس في المعدن عليه الاجماع والضرورة الفقهية .
وقد ذهب إلى ذلك أيضا الأحناف « 1 » من العامة ، وانما ينبغي البحث في جهات :
[ جهات البحث ]
الجهة الأولى - في تحديد المعدن الواقع موضوعا للخمس
، ولا اشكال في انّ المعدن من العدن بمعنى الإقامة والاستقرار لغة ، وهو اسم مكان أي محل الإقامة ومركز الشيء وأصله ، ولكنه يطلق أيضا على ما يستخرج من ذلك الأصل ويؤخذ منه ، اما بعلاقة الحال والمحل أو بعلاقة الجزء والكل باعتباره جزء من ذلك الأصل وهو بهذا الاطلاق موضوع لوجوب الخمس . وبهذا يعرف انّ صدق المعدن على المعادن ليس بلحاظ أخذ جنس أو ماهية معينة ، بل بلحاظ انه كان مستقرّا وثابتا ومرتكزا في الأرض ولو اخرج من تلك الحال فعلا ، نعم يشترط ان يكون له نحو استقرار وارتكاز ومكان خاص من الأرض ، فما يكون ترابا وأرضا متواجدا في كل مكان من الأرض كالتراب العادي أو الرمال والصخور الاعتيادية لا يقال لها معدن ، لانتشارها في الأرض وعدم وجود محل مخصوص مرتكز لها من الأرض لكي تسمّى بالمعدن وعدم وجود ميزة للانتفاع بها في قبال ساير الأرض ، الّا انّ هذا لا يستدعي التعدد في الاسم ولا التغاير في الصورة النوعية عن الأرض ، بل يصدق على كل ما يكون له ميزة وخصوصية مرغوبة عقلائيا ويكون له محل ارتكاز خاص في الأرض بحيث لا يكون مساوقا مع طبيعي الأرض عرفا ، وانهامش
( 1 ) - شرح فتح القدير ، ج 2 ، ص 179 ، باب المعادن والركاز .