مراجعة جديدة للبحث
في إثبات ضمان نفقة العلاج مستقلّاً عن الدية لا بدّ من تتميم مقدمتين :
أولاهما - إثبات المقتضي للضمان في نفسه .
الثانية - عدم استفادة المنع والردع من روايات تحديد الدّيات والأروش ، بأن لا يستفاد منها أنّ ما حدّد فيها من الديات تعويض ومصالحة قانونية عن كلّ ما يستحقه المجني عليه بسبب الجناية .
المقدّمة الأولى
: وإثبات المقدمة الأولى تارة يكون بإقامة الدليل على اقتضاء الجناية ضمان العلاج مباشرةً ، وأخرى يكون بتطبيق كبرى مسلَّمة تقتضي الضمان في المقام ، فهنا طريقان :
الطريق الأول : استفادة الضمان لنفقة العلاج من دليل ابتداءً بلا توسيط قاعدة أخرى . وهذا له تقريبان :
التقريب الأول - الرجوع إلى سيرة العقلاء ودعوى أنّ بناءهم في باب الجنايات على تضمين الجاني نفقات علاجه أيضاً .
وهذه الدعوى بلحاظ أصل التعويض للمجني عليه ممّا لا شك في ثبوتها عند العقلاء وفي قوانينهم الجنائية قديماً وحديثاً ، وقد نُصّ على ذلك في كتب التاريخ والقانون ، كما دلّ على ثبوت الدية قبل الإسلام بعض الروايات كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( « 1 » ) ، والوصية الطويلة التي ينقلها الصدوق بإسناده إلى أنس ابن محمد عن أبيه وحمّاد بن عمرو جميعاً عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 141 ، ب 1 من ديات النفس ، ح 1 .