إطلاقات الحرمة بما إذا كان الشرط ضمن عقد القرض ؛ فإنّه الذي يكون ربا وشرطاً يجرّ نفعاً ؛ لأنّ شرط المحاباة نفع زائد ، إمّا بلحاظ ماليّة نفس البيع المحاباتي أو بلحاظ ما يؤول إليه بالنتيجة من تملّك الماليّة الزائدة .
مناقشة المشهور :
إلّا أنّ الإنصاف : عدم تمامية هذا التفصيل لا في نفسه وبلحاظ أدلّة تحريم الربا ، ولا بلحاظ الروايات الخاصّة .
أمّا الأوّل : فلأنّ الربا صادق في الصورتين ، لا من جهة أنّ إنشاء البيع بشرط الإقراض نفس إنشاء القرض بشرط البيع ، والفرق بينهما باللفظ ليقال بأنّ الأمور الإنشائية حقيقتها وقوامها بالإنشاء والمنشأ الاعتباري ، ومن الواضح أنّ مضمون البيع بشرط القرض غير مضمون الإقراض بشرط البيع ، فلكلّ منهما ماهيّته الاعتبارية ويترتّب على كلّ منهما أحكامه الخاصّة ، ولعلّ هذا معنى الحديث « إنمّا يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » ( « 1 » ) .
بل من جهة أنّ الربا المحرّم - بحسب مفهومه العرفي وبحسب المستفاد من الروايات المتقدّمة وغيرها - هو الزيادة على رأس المال الذي يلزم به المدين قانونيّاً في قبال التأجيل ومن أجله ، فكلّ زيادة صدق عليها أنّها من أجل القرض وكان ملزماً قانوناً فهو ربا ، سواء ألزم بذلك في نفس عقد القرض بنحو الشرط ونحوه ، أو كان ملزماً به نتيجة عقد آخر كالبيع المحاباتي أو الإجارة بشرط الإقراض ، أو نتيجة نفس التأجيل ومرور الزمن على الدين كحكم قانوني ، فإنّه بحسب النتيجة يكون المقترض ملزماً قانوناً بأن يدفع إلى المقرض زائداً على رأس ماله مالًا آخر ، وهو ما اشتراه محاباة بأكثر من قيمته السوقية ، فإنّ كون الزيادة في مقابل البيع في البيع إنشاءً لا يمنع عن صدق أنّه في مقابل القرض إلى أجل ومن أجله .
والحاصل : ليس الربا عنواناً للزيادة في بدل القرض بنحو الجزئية أو الشرطية
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 12 : 376 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 .