وقسم منها ورد في تأجيل الدين والسلف ، لا تأجيله بالبيع المحاباتي : -
منها - رواية عبد الملك بن عتبة ( عقبة ) قال : « سألته عن الرجل يريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه أيستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤةً تسوى مائة درهم بألف درهم ، فأقول :
أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّركَ بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهراً ؟
قال : لا بأس » ( « 1 » ) .
ومنها - موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عيّنها إيّاه ، فلما حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه ، فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخّره ؟ قال : لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي رضي اللَّه عنه ، وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه » ( « 2 » ) .
ومنها - موثّقة محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي الحسن عليه السلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخّرني بها وأنا أربحك فأبيعه جُبَّةً تُقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفاً واؤخّره بالمال ؟ قال :
لا بأس » ( « 3 » ) .
فيقع التعارض بين هذه الروايات وروايات النهي عن سلف وبيع .
ويمكن أن يجاب أمّا عن القسم الأوّل :
فأوّلًا : إنّ الروايتين الواردتين فيه ضعيفتان سنداً ؛ إذ في سند الأوّل علي بن حديد ، وفي الثاني سليمان الديلمي ، والإرسال .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 12 : 379 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 5 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 4 .