عليه ويكون قرضه صحيحاً أيضاً .
ودعوى : أنّ المرابين يمكنهم أن يقرضوا أوّلًا إلى مدّة ولو قصيرة ، وبعد ذلك يشترطون للتأجيل المحاباة .
مدفوعة : بأنّ هذا لا يحقّق هدف المرابين إن لم يكن من حين القرض يشترط البيع المحاباتي فيما بعد ؛ إذ لو لم يقدم عليه المقترض كان القرض تامّاً ولم يستحق المرابي شيئاً ، بل لا يستحقّ المطالبة أيضاً برأس ماله مع الإعسار .
هذا ، ولو فرض أنّ مطلق الإلزام بالزيادة في مقابل التأجيل من القرض المتحقّق سابقاً رباً أيضاً - كما قد يدّعى استفادة ذلك من بعض الروايات المانعة - أمكن حمل الروايات من القسم الثاني على صورة ما إذا لم يكن شرط التأجيل بل مجرّد الداعي ، وإن كان هذا لعلّه خلاف ظاهر بعضها .
العنوانان الثاني والثالث :
وأمّا العنوان الثاني - وهو النهي عن بيعين في بيع - فقد اتّضح معناه ، فيكون نفس معنى النهي عن شرطين ؛ في بيع ، ولهذا نجد أنّه في صحيح عمّار عبّر بدلًا عن بيعين في بيع بشرطين في بيع ، وهذا أصرح في إرادة ما ذكرناه من بيع شيء بثمنين حالًا ومؤجّلًا ؛ لأنّ الشرط يطلق على الثمن كثيراً في الروايات وفي الاستعمالات اللغوية كما يظهر بمراجعتها ، بل في معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قضى في رجل باع بيعاً واشترط شرطين ، بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل الثمنين ، وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلّا أقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة » ( « 1 » ) .
واحتمل بعض في معنى بيعين في بيع ما يصنعه بعض من يريد الحيلة في ربا
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 12 : 367 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 2 .