لا منفعة أخرى فيه فيصدق الإضرار عرفاً بمجرّد نقص ماليّته في زمان الأداء عن زمان الأخذ .
نعم ، قد يقال :
بأنّ هذا الوجه لا يجري في موارد العقود التي أقدم فيها الشخص بنفسه على جعل مقدار معين من ذلك النقد الاعتباري إلى أجل معيّن في ذمّة الضامن بدلًا عن ماله ، فإنّه إذا نزلت قيمته مع فرض عدم التخلّف من قِبل الضامن في الأداء لم يكن ضامناً ؛ لأنّه ضرر قد أقدم عليه المالك بنفسه ، فيثبت ضمان نقصان المالية في غير هذه الحالة كما في حالة التلف والإتلاف - ضمان الغرامة - أو الغصب أو التأخير عن الأداء ، فيضمن النقصان الحاصل في زمان التأخير لا أكثر ؛ لكونه إضراراً منه على المالك .
المحاولة العاشرة : دعوى صدق الإتلاف للمال في مورد نقصان قيمة النقد حين الأداء عن زمان الأخذ فيما إذا كان أخذه بدون رضى المالك وإذنه كما في موارد الغصب أو الإتلاف بل والتلف بدون إذنه بل وفي موارد التأخير عن الأداء للدين مع استحقاقه فتنزل قيمته ، فإنّه في كل ذلك يمكن أن يقال بصدق إتلاف مال الغير في خصوص النقود ؛ لكون القيمة والمالية فيها حيثية تقييدية لا تعليلية بخلاف سائر السلع ، فالحاصل : يدّعى في هذه المحاولة أنّ عنوان إتلاف المال الذي هو موضوع ضمان الغرامة صادق في النقود إذا تحقّق موجبه ؛ لكون المالية والقيمة فيها ملحوظة عرفاً كحيثيّة تقييدية لا تعليلية فيشملها إطلاق أدلّة الضمان بالتلف أو الإتلاف .
وهذه المحاولة تتوقّف صحّتها على قبول هذه الدعوى وعرفية التفصيل بين السلع الأخرى والنقود من هذه الناحية ، وعهدتها على مدّعيها .
المحاولة الحادية عشرة : أن يدّعى ثبوت حقّ الفسخ أو التعويض في موارد هبوط قيمة النقد هبوطاً فاحشاً في العقود والالتزامات التي لم يستلم فيها الطرف
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 188
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٨٨