أخذ المال قهراً وبالقوّة وشهر السلاح لا مطلق سلب الأمن وإخافة الناس لأيّ غرض ومقصد . وقد ورد في فقه العامّة التعبير عن المحاربة وقطع الطريق بالسرقة الكبرى ( « 1 » ) .
والجواب : هذا ، ولكن الصحيح أنّ عنوان المحاربة فضلًا عن عنوان الإفساد في الأرض ، في كلمات الفقهاء والأدلّة يراد به الأعمّ من هذا المعنى ، أي مطلق الإخافة للناس وسلب أمنهم ؛ وتوضيح ذلك :
أمّا في كلمات الفقهاء ، فلما ورد التصريح به في تعريفاتهم للمحاربة - وقد تقدّم بعضها - بأنّها عبارة عن شهر السلاح لإخافة الناس أو للإفساد في الأرض ، وهو أعمّ من فرض كون قصده خصوص أخذ المال ، على أنّه صرّح بعضهم بأنّه يدخل في الآية المكابر على البضع - كما تقدّم عن الفاضل المقداد في تفسيره ( « 2 » ) - ، وكذلك تقدّم عن كشف اللثام « وإنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ البلاد أو الحصون أو أسر الناس واستعبادهم أو سبي النساء والذراري أو القتل أو أخذ المال قهراً مجاهرة » ( « 3 » ) إلى غير ذلك من تعبيرات فقهائنا الأعلام ( قدّس اللَّه أسرارهم ) .
كما أنّ التعريف المذكور لدى فقهاء العامّة فيه التعميم ، فقد جاء في الموسوعة الفقهية في تعريف المحاربة « والحرابة في الاصطلاح هي البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرعاب على سبيل المجاهرة مكابرة اعتماداً على القوّة مع البعد عن الغوث » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) راجع : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 24 : 293 .
( 2 ) ( ) كنز العرفان 2 : 352 .
( 3 ) ( ) كشف اللثام 2 : 431 .
( 4 ) ( ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 24 : 293 .