تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الأشخاص فيصدق المحاربة بالنسبة لمن جرّد عليه سلاحه لإخافته وإن خاف هو ممّن هو أقوى منه . وقريب من هذا التفصيل نجده للسيّد الإمام قدّس سرّه الشريف في تحرير الوسيلة في ذيل المسألة الأولى من حدّ المحارب حيث قال : « وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد إشكال ، بل منع . نعم لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف من إخافته بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص فالظاهر كونه داخلًا فيه » ( « 1 » ) . والفرق بين التفصيلين أنّ صاحب الجواهر يظهر من كلامه أنّه يشترط في صدق المحاربة تحقّق الإخافة خارجاً من الضعيف بالنسبة لمن شهر عليه السلاح ، بخلاف ما في تحرير الوسيلة ، فإنّ ظاهره كفاية الشأنية وإمكان تحقّق الإخافة في بعض الأحيان والأشخاص ؛ لصدق المحاربة وإن لم يكن بالفعل من يخاف منه خارجاً . وقد يقال : بأنّ هذا خلاف إطلاق الآية ، وبعض الروايات التي أخذت مطلق المحاربة أو شهر السلاح موضوعاً للعقوبة ، ولعلّه من هنا ذهب صاحب الشرائع والقواعد وغيرهما إلى ثبوت الحدّ لمطلق المجرّد سلاحه بقصد الإخافة ولو كان ضعيفاً لا يخاف منه . نعم ظاهر ما تقدّم من رواية في تفسير العيّاشي عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين في قصّة الإمام الجواد عليه السلام مع المعتصم العبّاسي اشتراط إخافة السبيل في جريان الحدّ المذكور . إلّا أنّ الرواية ( « 2 » ) لم تكن تامّة السند كما تقدّم .
هامش
( 1 ) ( ) تحرير الوسيلة 2 : 443 . ( 2 ) ( ) الوسائل 18 : 535 ، ب 1 ، حدّ المحارب ، ح 8 .