تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أضعف منه ، ولمن لا يعقل الخوف كالطفل والمجنون ونحوهما ، ومن هنا اتّجه منع اعتبار الشوكة المنافي لإطلاق الأدلّة إلّا أن يراد ما يرجع إلى ما ذكرنا . وبالجملة فالمدار على التجاهر بالسعي في الأرض بالفساد بتجريد السلاح ونحوه للقتل أو سلب المال والأسر ونحو ذلك ممّا هو بعينه محاربة للَّه ورسوله ، بخلاف الأخذ خفية أو اختطافاً ثمّ الهرب بعده وغير ذلك ، ممّا لا يعدّ محاربة بل هو سرقة أو نهب وإن جرحوا أو قتلوا حين اختطفوا أو سرقوا للتخلّص من القبض ونحوه ، قال في القواعد : « وإنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ المال قهراً مجاهرة ، فإن أخذوه خفية فهم سارقون ، وإن أخذوه اختطافاً وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم » وفي كشف اللثام : « وإن جرحوا وقتلوا حين اختطفوا ، وعلى التقديرين لا قطع عليهم كما يقطع المحارب أو السارق ؛ لأنّ شيئاً منهما لا يصدق عليهم » ، وفيه أيضاً قبل ذلك « وإنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ البلاد أو الحصون أو أسر الناس واستعبادهم أو سبي النساء والذراري أو القتل أو أخذ المال قهراً مجاهرة » إلى آخره . وستسمع ما في المتن من عدم عدّ المستلب من المحارب . لكن قد يناقش في بعض الأفراد بصدق تجريد السلاح بقصد الإخافة وإن خاف هو ممّن هو أقوى منه ؛ إذ ذلك لا ينافي صدق محاربته لمن جرّد عليه سلاحه لإخافته كي يسلب ماله أو يقتله أو يجرحه ، ومن ذلك يعلم أنّ كلامهم في المقام لا يخلو من تشويش ، والتحقيق التعميم على الوجه الذي سمعته في النصوص » ( « 1 » ) . والمستفاد من مجموع كلامه صدراً وذيلًا التفصيل بين ما إذا فرض الضعف عن الإخافة مطلقاً ، أي لكلّ أحد فلا يصدق عنوان المحاربة ولا إخافة الناس ، وبين ما إذا فرض الضعف بمرتبة بحيث قد يتحقّق الإخافة في بعض الأحيان ولبعض
هامش
( 1 ) ( ) جواهر الكلام 41 : 569 - 570 .