التقريب الثالث : التمسّك ببعض الروايات الخاصّة المتقدّمة المطلقة من هذه الناحية ، وهي عديدة :
1 - منها : رواية الخثعمي المتقدّمة ( « 1 » ) ، فإنّ الوارد فيها عنوان قاطع الطريق ، وهو مطلق يشمل ما إذا كان قطعهم للطريق بغير سلاح أصلًا .
ودعوى : أنّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة ممنوعة ، خصوصاً بملاحظة ذيلها الذي تصدّى فيه الإمام عليه السلام لبيان أصل الحدّ والعقوبة موضوعاً وحكماً .
نعم ، لو كان عنوان قطع الطريق اصطلاحاً متشرّعياً مشيراً إلى عنوان المحارب وقلنا إنّ عنوان المحارب أخذ فيه لغة شهر السلاح لم يتمّ هذا الإطلاق ، ولكنّه غير ظاهر .
إلّا أنّ الخثعمي قد تقدّم عدم ثبوت توثيقه .
2 - ومنها : رواية أحمد بن الفضل المتقدّمة ( « 2 » ) التي ينقلها العيّاشي ، فإنّ الوارد في تعبير الإمام عليه السلام فيها - على تقدير صدور الرواية - عنوان إخافة السبيل وهو أيضاً أعمّ من كونه بالسلاح أو بغيره ، بل الدلالة فيها أظهر من رواية الخثعمي حيث ورد فيها التعبير « فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل » ، أو قوله :
« فإن كانوا أخافوا السبيل فقط » ممّا هو ظاهر في بيان المناط والموضوع للحدّ المذكور ، فلا خصوصية ولا دخل للسلاح في ذلك إلّا من باب كونه محقّقاً للإخافة غالباً .
ولكنّ الرواية لا سند لها كما تقدّم .
3 - ومنها : رواية سورة بن كليب المتقدّمة ( « 3 » ) ، فإنّ الوارد فيها عنوان « رجل
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 534 ، ب 1 ، حدّ المحارب ، ح 5 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 535 ، ح 8 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 537 ، ب 2 ، حدّ المحارب ، ح 2 .