تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وفي القواعد : « ولا يشترط السلاح ، بل لو افتقر في الإخافة على الحجر والعصا فهو قاطع طريق ، وإنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ المال قهراً مجاهرة ، فإنّ أخذوه بالخفية فهم سارقون ، وإن أخذوه اختطافاً وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم » ( « 1 » ) . وفي الجواهر : « صرح غير واحد أنّه لا فرق في السلاح بين العصا والحجر وغيرهما ، ولعلّه ظاهر الآية ، وإلّا ففي تناول السلاح لهما مطلقاً خصوصاً الأخير نظر أو منع ، لكنّ خبر السكوني عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام ، قال - في رجل أقبل بنار يشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم - : أنّه « يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل » ( « 2 » ) . ومنه بعد اعتضاده بما عرفت يقوى التعميم المزبور ولو على إرادة المجاز منه ، بل في كشف اللثام : أنّ اختصاص السلاح بالحديد كما في العين ونحوه ممنوع ، بل الحقّ ما صرّح به الأكثر من أنّه كان ما يقاتل به ، وعن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد ، ويظهر احتماله من التحرير . . . إلى آخره . ولا ريب في ضعفه ، بل في الروضة الاكتفاء في المحاربة بالأخذ بالقوّة وإن لم يكن عصا أو حجر ، وهو لا يخلو من وجه » ( « 3 » ) . وفي قبال ذلك ما عرفت من الفتاوى التي تقدّم نقلها فيما سبق ممّا كان ظاهره اشتراط شهر السلاح في المحاربة ، بل صرّح في بعضها بعدم جريان حكم المحارب على من أخاف الناس بالسوط والعصا ونحوهما ، ففي تحرير الوسيلة في حدّ المحارب قال : « مسألة 3 : لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو
هامش
( 1 ) ( ) قواعد الأحكام 2 : 272 . ( 2 ) ( ) الوسائل 18 : 538 ، ب 3 ، حدّ المحارب ، ح 1 . ( 3 ) ( ) جواهر الكلام 41 : 566 .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 426 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي