الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
التطبيق الأوّل : إذا حارب بغير شهر سلاح فهل يكون مشمولًا للعقوبة المقرّرة للمحارب أم لا ؟
ظاهر أكثر الفتاوى اشتراط تجريد السلاح وشهره وإظهاره في المحاربة ، كما ذكرنا جملة منها في الجهة الأولى من البحث . إلّا أنّ بعض الفتاوى ربّما يستظهر منها الإطلاق من هذه الناحية ، وعن بعضهم إلحاق حمل السلاح أو تجهيزه بالمحارب كما في الجواهر ( « 1 » ) وتحرير الوسيلة ( « 2 » ) - وقد تقدّم نقله - وعن بعضهم التصريح بالإطلاق وأنّه لا يشترط السلاح بل يكتفى في المحاربة بالأخذ بالقوّة وإن لم يكن سلاح .
وإليك جملة من هذه الفتاوى : فعن علاء الدين الحلبي ( أبي الحسن ) في كتاب الجهاد من إشارة السبق أنّه قال : « والمفسدون في الأرض كقطّاع الطريق والواثبين على نهب الأموال يقتلون إن قتلوا ، فإن زادوا على القتل بأخذ الأموال صلبوا بعد قتلهم . . . الخ » ( « 3 » ) . وهذا مطلق يشمل فرض عدم السلاح .
وفي الإرشاد - في كتاب الحدود - : « المقصد السابع في المحارب وفيه بحثان :
الأوّل : في ماهيّته ، وهو كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر . . . ولو أخذ في بلد مالًا بالمقاهرة فهو محارب » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) انظر : جواهر الكلام 41 : 564 .
( 2 ) ( ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 443 .
( 3 ) ( ) إشارة السبق : 144 .
( 4 ) ( ) إرشاد الأذهان 2 : 186 .