تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأرض ، وما رواه السكوني عن الصادق ، عن الباقر عليهما السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام . . . الخ » ( « 1 » ) . والإنصاف : أنّ حمل الرواية على القتل قوداً خلاف الظاهر ؛ إذ لم يفرض فيها احتراق النفوس ، فيكون مقتضى إطلاقها - على الأقلّ - ثبوت القتل في حقّه حتى إذا لم يكن في الدار نفس محترمة ، وكذلك كلام الشيخ في النهاية . كما أنّ حملها على فرض اعتياد ذلك وتكرّره منه خلاف الظاهر . فالمتّجه بناءً على اعتبار سندها - وقد تقدّمت المناقشة فيه لوقوع النوفلي فيه - إمّا حملها على ما أشرنا إليه من أنّه كان بقصد المحاربة وإخافة للناس بالنار لا العداوة الشخصية وهو كالمحاربة بالسلاح من حيث الحكم ، وقد يشهد لذلك التعبير بقوله : « في دار قوم » المشعر بالجمع والكثرة ، أو يكون حكماً تعبّدياً خاصّاً ولتكن نكتته الإفساد في الأرض ، إلّا أنّه سنخ إفساد كالمحاربة من حيث التجاوز والعدوان على النفوس والأموال ، فلا يمكن التعدّي منه إلى الإفساد الأخلاقي أو العقائدي أو ما شاكل ذلك . 3 - ومنها : ما ورد فيمن اعتاد قتل الذمّيّين : 1 - كمعتبرة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : رجل قتل رجلًا من أهل الذمّة ، قال : « لا يُقتل به إلّا أن يكون متعوّداً للقتل » ( « 2 » ) . 2 - وفي طريق آخر إليه معتبر أيضاً : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون معوّداً لقتلهم فيقتل وهو صاغر » ( « 3 » ) ، وفي نقل الصدوق « إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) المختلف 9 : 394 ، الفصل الرابع ( ضمان النفوس ) ، المسألة 50 . ( 2 ) ( ) الوسائل 19 : 80 ، ب 47 ، قصاص النفس ، ح 7 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 6 . ( 4 ) ( ) من لا يحضره الفقيه 4 : 124 ، ح 5257 ، ط - جماعة المدرسين .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 409 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي