3 - وفي طريق ثالث إليه معتبر أيضاً : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون متعوّداً لقتلهم » . قال : وسألته عن المسلم هل يُقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر » ( « 1 » ) .
4 - ومنها : ما ورد فيمن اعتاد قتل المماليك :
1 - ففي معتبرة يونس عنهم عليهم السلام ، قال : سئل عن رجل قتل مملوكه قال : « إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضرباً شديداً واخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعوّداً للقتل قتل به » ( « 2 » ) .
2 - ومثلها رواية أبي الفتح الجرجاني ( « 3 » ) .
وقد اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة . وقد جمعها فخر المحقّقين قدس سره في الايضاح - عند التعرّض لقول والده في القواعد ، « وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمّة قتل . . . » - بقوله : « أقول : إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة الملتزمين بشرائط الذمّة عمداً ظلماً ففيه للإمامية أقوال ثلاثة :
الأوّل : قول الشيخ في النهاية : أن يقتل قصاصاً بعد أن يردّ أولياء المقتول فاضل دية المسلم عن دية الذمّي ، فإن لم يردوه أو لم يكن معتاداً لم يجز قتله به ، ونحوه قال المفيد .
الثاني : أنّه يقتل حدّاً لا قصاصاً ، ولكن لإفساده في الأرض الذي قام مقام المحاربين ، وهو قول ابن الجنيد .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 79 ، ب 47 ، قصاص النفس ، ح 1 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 69 ، ب 38 ، قصاص النفس ، ح 2 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 1 .