دخل على امرأة وهي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكّين فوجأته بها فقتلته . فقال : « هدر دم اللص » ( « 1 » ) .
8 - ومنها : رواية السكوني عن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من شهر سيفاً فدمه هدر » ( « 2 » ) .
9 - ومنها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلمّا جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها ، فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه ، فلمّا فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها ؛ لأنّه زانٍ وهو في ماله يغرمه ، وليس عليها في قتلها إيّاه شيء ؛ لأنّه سارق » ( « 3 » ) .
10 - ومنها : معتبرة السكوني عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام إنّ لصّاً دخل على امرأتي فسرق حليّها ؟
فقال : « أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمّه بالسيف » ( « 4 » ) .
هذه عمدة الروايات في اللصّ ، وقد ورد في بعضها التعبير عنه بأنّه محارب للَّه ولرسوله ، وفرّع عليه بأنّه يجوز قتله ، ولكن الظاهر أنّ هذا ليس بملاك العقوبة والجزاء أو الالحاق بباب المحاربة ، بل من باب الدفاع وأنّه يجوز في مقام الدفاع قتله إذا توقّف عليه - كما قيّده بذلك مشهور الفقهاء - ، ويمكن أن يستفاد منها
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 44 و 43 ، ب 22 ، قصاص النفس ، ح 6 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 7 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق 11 : 91 ، ب 46 ، جهاد العدو ، ح 1 .