السلاح ، فإطلاق الآية وبعض الروايات التي لم يرد فيها عنوان شهر السلاح ، بل ورد فيها المحاربة أيضاً بصالح استفادة هذا التعميم . والرواية المذكورة فيها ضعف من ناحية السند حيث أنّ سورة بن كليب لم يثبت توثيقه .
12 - وقد يكون من هذا الباب أيضاً : ما رواه السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن عليّ عليه السلام - في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم أنّه - : « يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل » ( « 1 » ) .
إلّا أنّ في سندها النوفلي ، وسيأتي التعرّض لهذه الرواية في بحث قادم .
وهكذا يتّضح أنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في المقام : أنّ موضوع هذا الحدّ هو عنوان المحاربة الحقيقي ، والذي يكون بشهر السلاح أو ما بحكمه لإخافة الناس وسلب أموالهم أو نفوسهم ، وهو المراد بالسعي في الأرض فساداً ، لا أنّ المحاربة للَّه والرسول عنوان مجازي تنزيلي وأنّ الموضوع للحدّ المذكور مطلق الافساد في حياة الناس ولو بنشر الأفكار الباطلة أو توزيع المخدّرات أو إشاعة الفحشاء والمنكرات ، وإن كان ذلك أيضاً من أعظم الجرائم والجنايات ، وقد يستوجب القتل بعنوان آخر ، ولكنّه لا ربط له بهذا الحدّ .
روايات قد يتوهّم دلالتها على توسعة عنوان المحاربة :
ثمّ إنّ هناك طائفة من الروايات الخاصّة واردة في اللص الذي يدخل البيوت للسلب ونحوه ، وقد عبّرت عنه بأنّه محارب أو محارب للَّه والرسول وأنّه يجوز لك قتله أو أنّ دمه مباح لمن دخل عليه ، فينبغي التعرّض لها وملاحظة ما يستفاد منها في المقام ، وأنّه هل يكون توسعة لعنوان المحاربة لكلّ لصّ وسارق يدخل على الإنسان ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 538 ، ب 3 ، حدّ المحارب ، ح 1 .