عن شهرها أو التهديد والإخافة بها ، وإذا ضرب بها قتل ، فتدلّ أيضاً على أخذ شهر السلاح والمحاربة الحقيقية في موضوع هذا الحدّ الشرعي ، غاية الأمر تدلّ على كفاية الإشارة والتهديد والإخافة بها ؛ لتحقّق المرتبة الأخفّ من المحاربة وعقوبتها .
إلّا أنّ في سندها عمرو بن شمر الجعفي الذي ضعّفه النجاشي وقال في حقّه : أنّه زيد في روايات جابر الجعفي ، وهو منسوب إليه ، والأمر ملتبس ( « 1 » ) .
كما أنّها تدلّ على عدم اشتراط كون ذلك خارج البلد وبعنوان قطع الطريق ، بل لو وقع في مصر أي داخل البلد أيضاً كان له حكمه ، فتكون على وزان ما جاء في رواية سورة بن كليب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه . قال : أي شيء يقولون فيه من قبلكم ؟ قلت : يقولون : هذه دغارة معلنة ، وإنّما المحارب في قرى مشركة ، فقال : « أيّهما أعظم حرمة دار الإسلام أو دار الشرك ؟ قال : فقلت : دار الإسلام ، فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية «
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ
. . . » إلى آخر الآية » ( « 2 » ) ، فإنّها أيضاً واردة في المحاربة داخل البلد ، بل هذه الرواية تدلّ على كفاية مطلق إعمال القوّة والتخويف للسلب والنهب والأخذ في المحاربة ، ولا يشترط شهر السلاح ؛ لأنّ الوارد فيها عنوان التعقيب والضرب والأخذ لثوبه ، وهو وإن كان غالباً بالسلاح ولكنّه قد يكون بغيره ، فتصلح الرواية دليلًا على التوسعة من ناحية اشتراط شهر السلاح أو تجهيزه والتعدّي إلى مطلق المغالبة بالقوّة القاهرة والمخيفة للناس ولو لم يكن بالسلاح بل بالعصا أو الحجر أو أيّة وسيلة أخرى مخيفة للناس ، ولعلّ عنوان المحاربة أيضاً كذلك ، أي لا يختصّ بالمحاربة مع
هامش
( 1 ) ( ) انظر : رجال النجاشي : 287 .
( 2 ) ( ) الوسائل 18 : 537 ، ب 2 ، حدّ المحارب ، ح 2 .