تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
2 - صريح المعتبرة ( « 1 » ) والمقبولة ( « 2 » ) الدالّتين على أنّ من عرف وعلم حرامهم وحلالهم قد جعل حاكماً من قبلهم ليحكم بما علم من أحكامهم ، وهذا واضح لا يحتاج إلى بحث وكلام . وإنّما الكلام في أنّ نظر القاضي واجتهاده في الشبهة الحكمية قد يكون مخالفاً مع نظر الحاكم الإسلامي أو القوانين التي قد يفرض اختيار الحاكم الإسلامي ووليّ أمر المسلمين لها لتكون هي المقرّرة في النظام القضائي الإسلامي وما يحكم به في المرافعات . فاتّفق أنّها كانت على وفق نظره واجتهاده أو على وفق نظر واجتهاد مرجع آخر قد يخالفه اجتهاد القاضي ونظره ، ففي مثل ذلك كيف يحكم القاضي ؟ وهل ينفذ حكمه على خلاف القوانين المقرّرة للقضاء ؟ وهذه مسألة مهمّة يبتلى بها القضاة المنصوبون في دائرة الحكم الإسلامي عادة . والإشكال المذكور يتضمّن ناحيتين : أولاهما : أنّه لو حكم مثل هذا القاضي بمقتضى نظره فهل يكون نافذاً أو لا أو يمكن نقضه من قبل محكمة النقض لكونه على خلاف مقاييس القضاء أو أحكامه المقرّة من قبل الدولة الإسلامية ؟
هامش
( 1 ) ( ) معتبرة أبي خديجة : « اجعلوا بينكم رجلًا ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته قاضياً . . . » الوسائل 18 : 100 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 6 . التهذيب 6 : 303 ، ح 53 . ( 2 ) ( ) مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد ورد فيها : « . . . انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا فارضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللَّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه عزّ وجلّ » . الوسائل 18 : 99 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 . فروع الكافي 7 : 412 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 5 .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 337 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي