رجل بالزنى ، فقال عليّ عليه السلام : « أين الرابع ؟ » قالوا : الآن يجيء ، فقال علي عليه السلام :
« حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة » ( « 1 » ) .
3 - ورواية عبّاد البصري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى ، وقالوا : الآن نأتي بالرابع . قال : « يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم » ( « 2 » ) .
فهي تدلّ بإطلاقها على حرمة الشهادة والرمي بالزنى حتى من قبل القاضي إلّا إذا كان شهود أربعة ، وهو أيضاً مقتضى عموم آية حدّ القذف والملاعنة وآيات الإفك - في سورة النور - فراجعها فإنّه يظهر منها موضوعيّة الشهداء الأربعة بوضوح .
إلّا أنّه قد عرفت أنّ هذه خصوصية وحكم خاصّ مانع عن حكم القاضي بعلمه الشخصي في مورد الزنى ونحوه ؛ لما يترتّب من حدّ القذف على شهادة واحد وإن كان علمه مطابقاً للواقع ، فلا يمكن أن يستفاد منه نفي سندية علم القاضي فيما لم يكن فيه هذا المحذور .
5 - التمسّك برواية ابن عبّاس التي روتها العامّة في صحاحهم في حديث الملاعنة ، قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته ، قال : وكانت حبلى ، فقال : واللَّه ما قربتها منذ عفرنا - والعفران سقي النخل بعد أن يترك من السقي بعد الآبار بشهرين - قال : وكان زوجها خمش الساقين والذراعين أصهب الشعر ، وكان الذي رميت به ابن السحماء . قال : فولدت غلاماً أسود أحلى جعداً أعبل الذراعين ، قال : فقال ابن شدّاد بن الهاد لابن عبّاس : أهي المرأة التي قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لو كنت راجماً بغير بيّنة رجمتها » . قال : « لا تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام » أو « كانت تظهر السوء في الإسلام » أو « كانت تظهر في الإسلام السوء »
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 372 ، ب 12 من حدّ الزنى ، ح 8 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 9 .