تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عشرة منها تساوي سبعة مثاقيل شرعية . ومن هنا سمي ذلك الدرهم بوزن سبعة والآخر الأقل فضّة سمّي بوزن ستة حيث إنّ كل عشرة منها كانت تساوي ستة مثاقيل شرعية تقريباً ، وقد ذكر الشيخ في ذيل رواية عبيد بن زرارة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال « الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم ، أو مائة من الإبل » ( « 1 » ) - : ذكر الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى أنه روي أصحابنا أنّ ذلك يعني اثني عشر ألف درهم من وزن ستة ، وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف ( « 2 » ) . وبالنسبة إلى « عشرون شاة » أيضاً الأمر كذلك ؛ لأنّ صحيح ابن سنان جعل العشرين شاة قيمة كل ناب من الإبل ( « 3 » ) ، والناب من الإبل هو الإبل الكبير الهرم ، والذي يدخل عامه التاسع فما فوق ، ومن المعقول أن تكون قيمته ضعف قيمة البعير في عامها الأول والثاني كابن المخاض وبنت لبون ، خصوصاً إذا لاحظنا أنّ صحيح ابن سنان بصدد بيان الدية المغلّظة أيضاً من حيث أسنان الإبل ، وهي دية العمد وشبه العمد ، والتي لا بدّ وأن تكون الإبل فيها من مسان الإبل . بل حمل هذه الصحيحة على التقيّة في نفسه بعيد جداً ؛ لأنّ تحديد قيمة البعير بالدرهم والدينار ، أو بالغنم موضوع خارجي واضح عند السامع ، أو قابل للاستيضاح ، فلا يمكن أن يصدر فيه بيان من المعصوم على خلاف الواقع الذي كان جارياً في زمانه . فالحاصل : لو كانت الصحيحة وردت ابتداءً بعنوان « الدية اثنا عشر درهم وألفاً شاة » أمكن صدورها تقية ، وأما بهذا اللسان الذي هو لسان تحديد ما يعادل من
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 144 ، ب 1 من ديات النفس ، ح 10 . ( 2 ) ( ) انظر : المصدر السابق : 144 ، ب 1 من ديات النفس ، ح 11 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : 142 ، ب 1 من ديات النفس ، ح 3 .