تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
2 - ومن جملة الروايات صحيح الحكم بن عتيبة ( « 1 » ) المتقدم ، وقد ورد فيه أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الذي قسّم الدية على الورِق بعد أن كانت على الإبل وأنّ قيمة كل إبل في ذلك الزمان مائة درهم ، وهذا ظاهر في ملاحظة قيمة الإبل وماليتها في الورِق ، وأنّ الترخيص في دفع الدية منها للتسهيل ، وكثرة الورِق إنّما كان بعنوان البدلية ؛ ولهذا صرّح في ذيله بأنّ دفع الإبل اليوم أيضاً هو الأفضل . نعم ، هذه الرواية بحسب صدرها قد يتوهم دلالتها على أنّ الأنعام الثلاثة كلها كانت أصلًا في الدية لا خصوص الإبل إلّا أنّ هذا الظهور ممنوع ، فإنّ ذكر الأنعام الثلاثة جاء في كلام السائل وبعنوان أنّ الدية كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم ، وأمّا ما جاء في كلام المعصوم فهو أنّ الدية كانت تؤخذ في دية الخطأ مائة من الإبل ، فإذا لم يكن ظاهر كلام الإمام عليه السلام فيها اختصاص الأصالة بالإبل فلا ظهور فيه في الخلاف . ولو فرض مثل هذا الظهور فهو قابل للتقييد بصراحة صحيح ابن سنان ( « 2 » ) المتقدم - وغيره مما يأتي - الدال على أنّ الغنم أيضاً يكون بدلًا عن الإبل ، فيلزم ملاحظة قيمة الإبل في دفعه ، فالصحيحة تدل على بدلية الدرهم عن الإبل ، وأمّا غيرها فيثبت بعدم احتمال الفرق ، بل لعل ظاهر ذكر خصوص الإبل في كلام الإمام بعنوان ما كان هو الدية ظاهر في ذلك أيضاً كما أشرنا . 3 - ومنها : طائفة من الروايات واردة في الدية المغلّظة والتي تقدمت الإشارة إليها حيث استدل بها على الترتيب بين الإبل والبقر والغنم ، وهي خمس روايات : صحيح معاوية بن وهب ( « 3 » ) وصحيح معلّى أبي عثمان ( « 4 » ) ومعتبرة
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 148 ، باب 2 من ديات النفس ، ح 8 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق : 142 ، ب 1 من ديات النفس ، ح 3 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : 146 ، ب 2 ديات النفس ، ح 2 . ( 4 ) ( ) المصدر السابق : 148 ، ب 2 ديات النفس ، ح 9 .