. . . . . . . . . .
شرح
زعفران الأرض أو من كلّي الزعفران ، وهو الأقرب ، لأنه فرض في الرواية إمكان النقصان ، وفرضُ أن الرواية ناظرةٌ إلى إعطائه مقداراً من الزعفران زائداً على حصّته بعيد جداً ، لعدم تعرّضها لزيادةٍ على الحاصل كما هو واضح .
الوجه الثالث : التمسّك ببعض الروايات الواردة في المزارعة ، والواضحة الدلالة على ما هو زائد عن أصل المزارعة ، ولعل أوضحها ما ورد في اشتراط أحدهما على الآخر أن يكون خراج السلطان عليه ، وهذه الروايات كثيرة ، وأكثرها معتبر ، وهي تدلّ على أنّ المالك المسؤول عن خراج السلطان يمكنه أن يشترط على العامل دفع هذا الخراج ، وهي كافية في الدلالة على صحّة الشرط في عقد المزارعة ، ولعلّ من عبّر من الأصحاب بدلالة الأخبار قصد هذا النوع لا ما ذكر في الوجه الثاني .
المبحث الثاني : في قرار هذا الشرط
وقد بحث في أن هذا الشرط - بعد الفراغ عن صحّته - هل يحصل قرارٌ له مطلقاً أو يكون قراره مشروطاً بالحاصل ؟ فلو لم يخرج الحاصل رأساً أو خرج معيباً يقع الشرط باطلًا ملغيّاً ، وهذا مرجعه إلى تحديد استقلاليّة الشرط تجاه الحاصل وعدمها ، وقد مال السيّد الماتن إلى الاستقلال ، ومراده - حسب الظاهر - صورة عدم اشتراط الحاصل ، أما لو اشترطاه فلا إشكال حينئذٍ في انعدام موضوع الشرط بعدم الحاصل ، فما ذكره بعض المحشّين « 1 » من أنّ المسألة لا بد أن تقيّد ب - ( ( إلا إذا اشترطاه ) ) في غير محلّه ، لأنّه لا نزاع أصلًا في تلك الصورة .
هامش
( 1 ) السيّد محمد رضا الكلبايكاني ، العروة الوثقى 2 : 713 ( الهامش 2 ) .