. . . . . . . . . .
شرح
للمورد على القاعدة ، ولا ينافي هذا الشرط شرطية الإشاعة في الحاصل كما تقدّم ، لفرض أنّ الباقي سيكون مشاعاً ، وهذا كافٍ في تحقيق هذه الشرطية ، نعم لو حصل نقصٌ فسيأتي .
وهذا البرهان إنّما يختصّ على المبنى الذي يرى صحّة عقد المزارعة على القاعدة ، وأما على غيره فلا مصير إلى التمسّك به عنده .
الوجه الثاني : التمسّك برواية اليسع المتقدّمة بالتقريب المتقدّم في دلالتها « 1 » ، وقد تقدّمت مناقشتها سنداً ومتناً .
والغريب أنّ من لم يأخذ بالعمومات لقوله بأصالة الفساد في المزارعة ، كيف تمسّك بالروايات الخاصّة لإثبات الصحّة في المقام ، فإنّها تدلّ بوضوح - كما تقدّم عند الحديث عن شروط المزارعة - على لزوم كون الحاصل مشاعاً بأكمله بينهما ، فكيف يُحرز شمولها للمورد مع عدم كونه مصداقاً لها ، لوضوح عدم كون الحاصل مشاعاً بتمامه بينهما ؟ !
الوجه الثالث : ما قد يستدلّ به من أنه لا فرق بين هذه الصورة والصورة القادمة التي يشترط فيها استثناء مقدار البذر لأحدهما ، وأنّ النكتة واحدة ، فدليل الصحّة هناك يمكن أن يكون دليلًا للصحّة هنا ، لأنّ الموردين يشتملان على استثناءٍ من الحاصل ، وهذا الوجه قد يُشْعِر به كلام السيّد الماتن عند شروعه في الصورة الثالثة حيث قال : ( ( كما يجوز استثناء مقدار البذر . . ) ) .
وهذا الوجه باطل أيضاً ، لأنّ أدلّة الصحّة في الصورة القادمة لا تُثْبتها مطلقاً ، بل في صورة البذر فقط ، والوجه فيه أنّ حقيقة المزارعة عبارة عن مشاركة العوامل ، فما يزيد على النفقات يكون مشاعاً ، فاستثناء مقدار البذر
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .