. . . . . . . . . .
شرح
يدفع مبلغاً من المال يساوق أجرة الأرض في مدّة المزارعة ، ويجعل نصيبه في الحاصل قليلًا ، وبذلك يحتال في المعاملة ، فيحقّق أجرةً بصيغة الشرط مع جهالة المدّة ونحو ذلك ، فهنا لا تصحّ مزارعةً ، لأنها في واقعها صارت إجارة وإن كانت بصورتها مزارعةً ، وبالتالي لا بدّ من التعامل معها معاملة الإجارة صحّةً وفساداً .
وقد تحصّل ممّا تقدّم أنّ هذا الشرط صحيح ، ولا يشترط فيه خروج الحاصل وسلامته بمقتضى القاعدة والروايات أيضاً .
2 - شرط مقدارٍ معيّنٍ من الحاصل
الشرط الثاني : ما لو أوقعا عقد المزارعة ، وشرطا لأحدهما مقداراً معيّناً من الحاصل فيما يكون الباقي مشاعاً بينهما .
وقد حكم السيّد الماتن هنا بالصحّة أيضاً ، فيما نُسب إلى المشهور القول بالبطلان « 1 » ، وقد استدلّ للصحّة بثلاثة وجوه :
الوجه الأوّل : التمسّك بعمومات لزوم الوفاء بالشروط « 2 » ، فإنّها شاملة
هامش
( 1 ) هنا قولان عند الفقهاء أحدهما : الجواز ، قال به في مختلف الشيعة 6 : 155 ، ونفى عنه البعد في كفاية الأحكام : 121 ، ويظهر الميل إليه من جواهر الكلام 27 : 9 ، وتبنّاه في مستمسك العروة 13 : 72 - 73 ، وثانيهما عدم الجواز وهو المشهور ، حيث جاء في الشرائع 2 : 392 ، والجامع للشرائع : 298 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 338 ، وإيضاح الفوائد 2 : 287 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 96 ، ومجمع الفائدة والبرهان 10 : 100 ، وجامع المقاصد 7 : 325 ، ومسالك الأفهام 5 : 11 - 12 ، والحدائق 21 : 286 ، ورياض المسائل 5 : 471 ، وجامع الشتات 3 : 365 ، وقد نسب إلى المشهور في المسالك وغيره .
( 2 ) الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 73 .