. . . . . . . . . .
شرح
للأدلّة الخاصّة فالتمسّك بالعمومات في غير محلّه ، إذ الأدلة الخاصّة إنّما صحّحت نفس العقد لا الشرط المذكور في ضمنه ، ومن ثمّ عزلت العمومات عن العمل .
الوجه الثاني : التمسّك بالروايات الخاصّة الدالّة على صحّة الشرط في عقد المزارعة ، كرواية اليسع حيث جاء فيها : ( ( قال : سألت أبا الحسن عن الرجل يزرع له الحرّاث الزعفران ، ويضمن له على أن يعطيه في كل جريب أرضٍ يمسح عليه وزن كذا 1 وكذا درهماً ، فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد قال : لا بأس به إذا تراضيا ) ) « 1 » .
وذلك أنّها دلّت على أنّه اشترط أن يعطيه في كلّ جريب كذا وكذا درهماً ، والدرهم كناية عن الوزن لأنه بنفسه من الأوزان ، وقد صحّح الإمام هذا الشرط .
ويمكن مناقشته من جهات :
الأولى : إنّ الرواية ضعيفة السند ، لورود محمد بن سهل بن اليسع في سندها ، وهو غير موثّق إلا على بعض المباني كرواية البعض عنه ، نعم ، أبوه وثّق إلا أنّ مجرد وثاقته لا تنفع هنا « 2 » .
الثانية : إنّ الرواية أجنبية عمّا نحن فيه ، بل بابها باب الإجارة ، لأنها تفيد أنّ العامل يزرع له ، وهذا يعني أنّ الزرع كلّه للمالك ولا إشاعة بينهما ، غايته أنه يعطيه كذا وكذا درهماً ، وعليه فإن فسّرنا الدرهم بما يقابل الدينار كان الأمر واضحاً ، وإن فسّرناه بالوزن كان معناه أنّه يعطيه أجرةً إما من نفس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 14 ، ح 1 .
( 2 ) حول ابن اليسع يراجع : أبو العباس النجاشي ، الرجال : 367 ، ورجال الطوسي : 356 .