تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
المسألة هو ما ذكرناه من التفصيل ، لا ما أفاده بعض الأعلام « 1 » من التمسّك برواية محمد بن الحسين ( ( قال : كتبت إلى أبي محمّد : رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ، ويعطّل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقع : يتّقي الله ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن ) ) « 2 » ، بتقريب أنّها دالّة على أنّه ليس للمالك الرجوع عن الإذن وفسخ العارية فيما إذا استلزم تضرّر العامل ، نعم لو بُني على جواز الرجوع للمالك فلا بأس باستحقاقه أجرة مثل أرضه فترة بقاء الزرع على المستعير ، وذلك - عدم وجه لما ذكره بعض الأعلام قدس سرهم - لعدم دلالتها على مثل ما نحن فيه أصلًا . التعليق الثالث : وهو في أصل هذه العارية ، وهل هي مقبولة معقولة أم لا « 3 » ؟ والبحث حول هذا الأمر يمكن فرزه في نقطتين ، لأنّنا تارةً نسأل : هل هذه العملية التجارية عارية أو لا ؟ وأخرى نسأل : لو فرضنا أنّها ليست عارية ولم تترتّب عليها أحكامها ، فهل يمكن تصحيحها بوصفها عقداً إذنياً مستقلًا أو أنه في نفسه عقد غير صحيح ؟ فالكلام يقع في هاتين النقطتين : النقطة الأولى : والصحيح فيها عدم صحّتها عاريةً ، وذلك لأن حقيقة
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة ، المزارعة : 313 . ( 2 ) الوسائل ، ج 25 ، كتاب إحياء الموات ، باب 15 ، ح 1 . ( 3 ) بنى على صحّة هذه العارية - غير السيّد الماتن - جماعة منهم الحكيم في مستمسك العروة 13 : 68 ، والخوئي في مباني العروة 3 : 312 ، فيما حكم بعدم جوازها السيّد الكلبايكاني في تعليقته على العروة 2 : 709 ، 712 .