. . . . . . . . . .
شرح
أ - ففي خيار الغبن ، يُقْدِم المتعاملان على شرط عدم وجود غبن وفارق كبير بين القيمة المسمّاة والقيمة السوقيّة .
ب - وفي خيار العيب ، يُقدِم العقلاء على المعاملة على شرط السلامة ، وهكذا بقيّة الخيارات العقلائية الأخرى .
وعليه ، فلا يرد على السيّد الماتن ما أورد عليه من عدم خصوصيّة فيما ذكر « 1 » ، فإن بقيّة الخيارات راجعة إلى ما تعرّض له .
ج - إنّ عقد المزارعة يبطل بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع ، لأنه مع عدمها لا يكون موضوع للعقد ، إذ كيف يملّكه المنفعة أو الانتفاع مع كون الأرض لا منفعة لها ولا يمكن الانتفاع بها ؟ !
والتعبير بالقابلية الوارد في كلام السيّد الماتن في محلّه ، فإنّه قد لا تكون الأرض بالفعل منتفعاً بها ، إلا أنّه بالاستصلاح والعلاج يمكن إعادة الحياة إليها ، وحينئذٍ لا يبعد الحكم بصحّة المزارعة عليها ، غايته تكون تكاليف الاستصلاح من جملة النفقات التي يحدّد الطرفان تحمّلهما أو أحدهما لها .
وذكر السيّد الماتن لطرف الأرض فقط لا يعني انحصار الحكم فيها ، بل نكتة البطلان تشمل الطرف الآخر أيضاً ، فإنّه لو انكشف أنّ العامل غير قادر أصلًا لا على العمل بالمباشرة ولا بالتسبيب ، أو كان قادراً عليه بالتسبيب فقط إلا أنه أخذ في المعاملة قيد المباشرة بطلت المزارعة ، لانعدام الموضوع .
2 - وأما المعاطاتيّة : فقد حكم فيها السيّد الماتن بعدم اللزوم إلا بعد التصرّف ، والحق فيها تابع للموقف النهائي من بحث العقود المعاطاتية ، فإن بنينا على لزومها مطلقاً إلا ما خرج كما هو الصحيح ، وكونها مشمولةً لعمومات أوفوا
هامش
( 1 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 66 .