تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومن الملحوظ أنّ السيّد الماتن قد اقتصر على ذكر هذين الحقّين والخيارين ، ولم يتعرّض لبقية الخيارات بالرغم من ثبوتها ، فإنّ الخيارات على قسمين : القسم الأول : خيارات تعبّدية شرعية : كخيار المجلس والحيوان الواردين في خصوص البيع ، فإنّهما لولا الدليل الشرعي الخاصّ فيهما لما ساعدت المرتكزات والسير العقلائية على إثباتهما ، ومثل هذا النوع لا يجري في المقام لاختصاصه بالبيع تبعاً ، لاختصاص أدلّته فيه . القسم الثاني : خيارات عقلائية ، كخيار الشرط ، والاشتراط ، والغبن ، والعيب ، وتبعّض الصفقة ، وعدم التسليم وأشباه ذلك ، فإنّ هذه الخيارات لم ترد فيها رواية خاصّة ، وإنما ثبتت في مطلق المعاملات التي تكون فيها مالية ثابتة من الطرفين ، وكان مدركها : إما السيرة بنفسها أو نكات تلك السيرة المحلّلة والتي يلاحظ وجودها بوصفها مقتضيات في عقود أخرى غير البيع . ومن هنا كانت مثل هذه الخيارات ثابتةً في المقام . وعليه ، يعود السؤال المتقدّم حول وجه عدم ذكر السيّد الماتن لها ، واقتصاره على خياري الشرط والاشتراط ، مع أنّه لا خصوصيّة فيهما ؟ ! والذي يبدو أنه من الممكن جداً أن يكون اقتصاره عليهما لرجوع بقيّة الخيارات إلى خيار الاشتراط ، فإنّ الشرط على قسمين : 1 - شرط مصرّح به في ضمن العقد . 2 - شرط ضمني مستور قامت المعاملة على أساسه . وهذه الخيارات الأخرى ، وإن لم تكن راجعةً إلى شرط مصرّح به ، إلّا أنّها بحسب الروح ترجع إلى شرط ضمني .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 87 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي