. . . . . . . . . .
شرح
أ - صحيحة الحلبي : ( ( قال : سئل أبو عبد الله عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي شيئاً ، فإنّما يحرّم الكلام ) ) « 1 » .
ب - معتبرة سليمان بن خالد : ( ( قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرم الكلام ) ) « 2 » .
ج - رواية أبي الربيع الشامي : ( ( عن أبي عبد الله أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر وثلثاً للبقر ؟ فقال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ، ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام ) ) « 3 » .
وهي واضحة الدلالة على كون المزارعة من العقود العهدية اللازمة ، إذ لو كانت عقداً إذنياً جائزاً لما كان معنى لتقييد إذنه بعدم تسمية شيء للبذر أو البقر ، فإنّ لكل إنسانٍ أن يأذن إذناً مطلقاً أو مقيّداً ، فالعقود الجائزة ليست من الأساس مورداً لمثل لسان : إنما يحرم الكلام ، لأنّ التحليل والتحريم إنما يكونان في موارد اللزوم .
وبهذا ظهر أنّ هذه الطوائف الثلاث من الروايات لا بأس بالاعتماد عليها - لمن يقول بأصالة البطلان في المقام - بوصفها شاهداً على اللزوم ، فإنها -
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 10 .