تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أَكَرَتِي ) ) « 1 » . ب - رواية محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه : ( ( قال : قلت لأبي الحسن : إن لنا أكرة فنزارعهم فيقولون : قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا . . . ) ) « 2 » . فإنّ تعبير رواية الفيض ب‍ - ( ( أؤاجرها ) ) قد استعمل في المعنى الأعمّ الشامل للمزارعة ، لأنه فرض فيها أخذ الحصّة فلا يعود يحتمل الإجارة الاصطلاحية ، وكذا تعبير رواية ابن عيسى بالأكرة ، ومن هنا يلاحظ أن درج المزارعة في الإجارة وجعلها وإيّاها تحت سقفٍ واحدٍ في مقام إعطاء الحكم يدلّ على كونها مثلها في العهدية واللزوم . إلا أنّه قد يدغدغ في إمكانيّة استفادة اللزوم من هاتين الطائفتين بأن يقال : إنّه تام لو لم يدّعى وجود ارتكاز عرفي وقرينة لبيّة على أن المزارعة نحو شركة ، إذ مع هذا الادّعاء لا تعود الروايات ظاهرةً في جعل المزارعة كالإجارة . إلا أنّ الصحيح أنّ هذا الارتكاز الذي يدّعيه الفقه السنّي غير دقيق ، فإنه فرق بين أن يقال : إن المزارعة نحو شركة عقدية ، وبين أن يقال : إن نتيجتها كنتيجة الشركة العقدية ، وما ذكرناه سابقاً في تصوير حقيقة المزارعة كان هو الثاني لا الأوّل غير القابل للقبول ، ومعه فلا يكون هناك مانع من استفادة اللزوم بالطريقة المتقدّمة . الطائفة الثالثة : روايات تحريم الكلام من قبيل :
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 15 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 14 ، ح 4 .