. . . . . . . . . .
شرح
الأدلّة الخاصّة :
ذكرنا آنفاً - في مطاوي مناقشة أدلّة اللزوم العامّة - أنّ القائلين بأصالة البطلان في المزارعة لا يمكنهم إثبات اللزوم بالعمومات ، ومن هنا كان لا بدّ لهم من استئناف بحثٍ حول إمكانية استفادة اللزوم من نفس الروايات الخاصّة ، والتي كانت بعينها مفيدةً للصحّة في الرتبة السابقة على ذلك .
والذي يظهر أنّه لم يحقّق هذا الموضوع من قبلهم ، إلّا أن الذي يمكن قوله بهذا الصدد هو :
إن الروايات الخاصّة على قسمين :
القسم الأول : روايات لا يمكن استفادة اللزوم منها ، وهي الروايات الواردة في مقام بيان أصل صحّة المزارعة ومشروعيّتها أو بعض أشكالها ، والتي يمكن التعبير عنها بروايات نفي البأس من قبيل :
أ - صحيح الحلبي : ( ( عن أبي عبد الله قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث أو الربع أو الخمس ) ) « 1 » .
ب - وصحيحه الآخر : ( ( عن أبي عبد الله - في حديث - أنه سُئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث قال : لا بأس به ، قد قبل رسول الله خيبر ، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخُبْر ، والخُبْر هو النصف ) ) « 2 » .
ج - وصحيحة محمّد بن مسلم : ( ( قال : سألته عن المزارعة وبيع السنين ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 8 .