. . . . . . . . . .
شرح
اللزوم ، لأنّ المفروض أن صحّتها كانت بالروايات الخاصّة ، ودليلأَوْفُوايثبت لزوم ما كان صحيحاً على القاعدة ، فيلزم على هذا :
1 - إمّا الالتزام بمشموليّة هذه العقود الثلاثة للدليل العام لزوماً وصحّةً ، وهذا خلاف مبنى أصالة البطلان فيها .
ب - وإمّا الالتزام بخروجها كليةً عن دائرة عمل الدليل العام ، فلا يعود ممكناً التمسّك بها لإثبات اللزوم ، كما لم يكن يمكن إثبات الصحّة .
الثاني : أن يكون دليلًا مثبتاً للزوم كلّ عقد فرغ عن صحّته بأيّ طريق ، فموضوع اللزوم هو العقد الصحيح مطلقاً حتى لو كانت صحّته من الروايات الخاصّة ، فهنا إذا كان يمكن حينئذٍ التمسّك به لإثبات اللزوم ولو على مبنى أصالة البطلان ، فلا بد من إثبات اللزوم في عقد المضاربة لأنه يجري مجراه ، وهذا ما لم يلتزم به القائلون بأصالة البطلان في العقود الثلاثة .
وهذا النقض متوجّه على خصوص القائلين بهذه الأصالة .
الوجه الرابع : التمسّك بدليل الإمضاء بتقريب : أن أدلّة الإمضاء - ولو كانت هي السيرة - تدلّ على إمضاء المزارعة كما أنشأها المتعاملان ، ومن الواضح أنّهما حين يوقعان مثل عقد المزارعة أو البيع أو الإجارة ونحوها يوقعانها مطلقةً لا مقيدةً بما إذا حصل الفسخ ، وعليه فيكون دليل الإمضاء ممضياً للمعاملة الثابتة بالإطلاق ممّا يساوق اللزوم .
وفيه : أنه ما هو المراد بدليل الإمضاء :
أ - فإن كان المراد به العمومات نفسها فلا يكون هذا الوجه وجهاً رابعاً ، بل هو رجوعٌ إلى الوجه السابق ، فيرد عليه ما أورد عليه آنفاً .
ب - وإن كان المراد به السيرة العقلائية ، فهذه السيرة لا بد من إحراز