. . . . . . . . . .
شرح
تصحيحها فيما تقدّم .
وفيه : إنّ العمومات على قسمين :
1 - ما كان من قبيل : أحل الله البيع « 1 » وتجارة عن تراض « 2 » ، وهذا النحو من العمومات لا يمكن التمسّك به في المقام ، لوضوح عدم صدق البيع ولا التجارة عن تراض على عقد المزارعة .
2 - ما كان من قبيل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 3 » ، وهذا النحو من العمومات :
أولًا : موضوعه كلّ عقد عهدي يحتوي التزاماً ، ولا يكاد يشمل ما كان من قبيل العقود الإذنية ، لأنّ تسميتها بالعقود كان لمجرّد حدوث التوافق فيها بين الطرفين لا أكثر ، ومن هنا فتكون خارجةً عن العموم تخصّصاً لا تخصيصاً ، وهذا ما أشار إليه الميرزا النائيني .
وبناءً عليه ، فإن التمسّك به في المقام يعدّ تمسّكاً بالعام في الشبهة المصداقيّة ، إذ المفروض أنه لم يحدّد المضمون المعاملي بعد ، وهل أنّ عقد المزارعة من سنخ العقود العهدية أو الإذنية ؟ ومعه فلا يصحّ التمسّك بهذا العام ، وإنّما يصحّ ذلك في طول تحديد المنشأ العقدي .
وثانياً : إنّ مثل دليل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِيحتمل معنيين :
الأوّل : أن يكون دليلًا مثبتاً للزوم كلّ عقد استفيدت صحّته من نفس القاعدة التي يفيدها هذا الدليل ، فهنا إذا قلنا بأدلّة البطلان في العقود الثلاثة ، المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فلا يعود من الممكن التمسّك بأَوْفُوا بِالْعُقُودِلإثبات
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) المائدة : 1 .