. . . . . . . . . .
شرح
ما ذا يراد منه :
أ - فإن أريد استصحاب حقّ كل واحد من المتعاملين في حصّته من الربح ، فهذا المستصحب لا حالة سابقة له ، إذ لم يحصل المملوك بعد ، ولا أقلّ في صورة كون الفسخ قبل ظهور الثمار ، بل في المقام يجري استصحاب عدم الملك للزرع القادم الثابت قبل ظهوره .
ب - وإن أريد به استصحاب حقّ كل واحدٍ من المتعاملين في الأرض والعمل ، فهذا فرع كون المزارعة المنعقدة بينهما سنخ تمليك وتملّك ، فإنه إذا قلنا : إنها محض مأذونية ، كما هو الحال في المضاربة ، لم يعد يمكن إجراء مثل هذا الاستصحاب بعد رفع الإذن جزماً .
وعليه ، فلا بد في المرتبة السابقة من تحقيق ما هو المحتوى والمضمون المعاملي لكي يُعرف أيّ شيء نستصحب . فهذا الوجه بهذا المقدار فيه خلل فني واضح .
الوجه الثالث : التمسّك بالعمومات « 1 » ، فإنّ دلالتها على اللزوم مما لا إشكال فيه ، وإنما الإشكال في دلالتها على الصحّة ، وهذا واضح ، فإن المدلول الأوّلي لها عند الجميع هو اللزوم .
وبعبارةٍ أخرى ، أدلّة اللزوم العامّة مفروغ عندهم عن دلالتها على قانون اللزوم في المعاملات ، نعم ما وقع فيه خلاف بينهم ، إنما هو دلالة هذه العمومات على الصحّة زائداً على دلالتها على اللزوم ، وهو أمرٌ لا يضرّنا هنا ، إذ لا نريد بها إثبات صحّة المزارعة بقدر ما نريد إثبات لزومها ، بعد أن فرغنا عن
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، الروضة البهية 4 : 276 ، والمحدث البحراني ، الحدائق 21 : 282 ، والسيّد الطباطبائي ، رياض المسائل 5 : 470 .