أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط ، أي تخلّف بعض الشروط المشترطة على أحدهما ، وتبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك ، ولا تبطل بموت أحدهما ، فيقوم وارث الميّت منهما مقامه ، نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده .
شرح
الأدلّة العامة :
وقد استدل للزوم المزارعة بوجوه :
الوجه الأوّل : التمسّك بالاجماع المنعقد في المقام على اللزوم « 1 » .
وفيه : إنّ الإجماعات في مثل هذه المسائل التي تكون في معرض النكات والارتكازات العقلائية ، لو لم يكن دليل لفظي ، لا يمكن الجزم بكونها تعبّدية كاشفة ، لاحتمال المدركيّة جداً فيها .
الوجه الثاني : التمسّك باستصحاب بقاء آثار العقد بعد إجراء أحدهما للفسخ ممّا ينتج اللزوم ، وهو استصحاب حكمي تُبْنَى حجيّته على كبرى جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة « 2 » .
وفيه : إنّ هذا الاستصحاب مبتلى بمشكلة في خصوص باب المزارعة ، إذ
هامش
( 1 ) الأردبيلي ، مجمع الفائدة والبرهان 10 : 95 .
( 2 ) انظر : السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 305 - 306 .