[ مسألة 3 : المزارعة من العقود اللازمة ]
[ مسألة 3 ] : المزارعة من العقود اللازمة ( 1 ) ، لا تبطل إلا بالتقايل
شرح
والعجب من هذا المناقِش ، فإنه قد قَبِلَ المضاربة الإذنية دون المزارعة الإذنية ، مع أنّه لم ترد رواية خاصّة في باب المضاربة تصحّحها بالخصوص ، فكيف جمع بين القول بصحّة المضاربة الإذنية وبطلان المزارعة الإذنية ؟ !
وبذلك يتضح أنّه لا وجه للمناقشة في صحّة المزارعة الإذنية الثابتة بالعمومات والروايات الخاصّة .
إشكال فنّي :
إنّ السيّد الماتن قد نظّر المزارعة الإذنية بالجعالة ، لكنه مثّل لها بما لا يصحّح هذا التنظير ، إذ جعل قول الشخص : ( ( كلّ من زرع أرضي هذه أو مقداراً من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه ) ) مزارعةً شبيهةً بجعالة من يقول : ( ( كلّ من دخل حمّامي فعليه في كلّ مرّة وَرِقَة ) ) ، وهذا غير صحيح ، فإنّ الجُعل في الجعالة يكون من قبل الشخص المستفيد للآخر العامل ، ولا تكون بجعل الجُعل لنفس الجاعل ، كما هو ظاهر مثال السيّد الماتن ، اللهم إلا أن يكون ملتزماً بشمول الجُعالة لمثل ذلك .
( 1 ) المزارعة بين اللزوم والجواز
محور هذه المسألة هو لزوم عقد المزارعة ، وقد ذهب السيّد الماتن إليه في المزارعة العهدية ، ثمّ فرّع جملةً من الأحكام على ذلك ، وما يهمّنا في البداية تحقيق هذا الأساس ، وأنّه هل تعدّ المزارعة من العقود اللازمة أو الجائزة ؟ « 1 »
هامش
( 1 ) ذهب إلى لزومها المشهور ، كما هو ظاهر الوسيلة : 262 ، وغنية النزوع : 292 ، والسرائر 2 : 443 ، وشرائع الإسلام 2 : 391 ، والجامع للشرائع : 298 ، وقواعد الأحكام 2 : 311 ، واللمعة : 136 ، ورسائل المحقق الكركي 1 : 195 ، وكتاب المكاسب للأنصاري : 232 ، وكتاب البيع للإمام الخميني 3 : 51 ، و 4 : 31 و . .