. . . . . . . . . .
شرح
على نحوين :
أحدهما : المزارعة العقدية العهدية : وهي مزارعة قائمة على أساس وجود تعاقد حقيقي يقضي بتقديم كلّ واحد من المتعاملين شيئاً ممّا يملكه للمساهمة في العملية الزراعية في قبال حصّة من المحصول الزراعي .
ثانيهما : المزارعة الإذنية : وهي مزارعة تتقوّم بإذنٍ محضٍ من صاحب الأرض بالتصرّف من قبل العامل في أرضه ، واستخدامها مقابل حصّته من المحصول ، فتكون إذناً مجرّداً ، غايته مشروط ومقيّد .
وقد اعترف بهذين النحوين من المزارعة السيّد الماتن ، وحكم بصحّتهما معاً ، مستعيناً بالعمومات « 1 » .
والتحقيق : إنّ هذه المزارعة الإذنية تعالج تارةً من الناحية الموضوعية وأخرى من الناحية الحكمية :
أ - أما من الناحية الموضوعية : أي هل أنها داخلة موضوعاً في عنوان المزارعة ؟ فقد يناقش في كونها مزارعة بدعوى اختصاصها بالعهدية ، وأما هذه فصرف إذنٍ باستخدام الأرض ، وأين هي من المعاملة والاتفاقات ؟ !
هذا ، ولكنا بيّنا - في بداية البحث - أنّ عقد المزارعة يمكن تصويره بما يرجع إلى عقد إذني ، فدعوى خروجها عن المزارعة الاصطلاحية فاسدة .
هامش
( 1 ) البحث حول المزارعة الإذنية بهذا المفهوم لم أجده قبل صاحب العروة ، وقد وافقه في مشروعيّة هذا النوع من المزارعة جماعة منهم : الإمام الخميني والسيّد الصدر ، والكَلبيكَاني بحسب ظاهر متن العروة ، ويظهر الميل إليه من المحقق العراقي في تعليقته : 281 ، وخالف في ذلك السيد الخوئي في مباني العروة 3 : 302 - 303 ، رغم أخذه بالقول بالجواز في منهاج الصالحين 2 : 105 .