. . . . . . . . . .
شرح
على عدم استلزامه للخدشة في السند « 1 » .
كما أنّ المراد من العلوج الكتابيّون الذين كانوا على الأراضي التي فتحت عنوةً أشبه بالعبيد مربوطين بها بوصفهم عمّالًا وفلّاحين وأشباه ذلك ، بحيث كانوا ينتقلون مع انتقال الأرض من مالكٍ إلى آخر ، والعلج لغةً : الرجل الشديد القويّ الضخم « 2 » .
وعلى أيّة حال ، فمضمون الرواية ومدلولها الجمعي واضح ، حيث تفرض وقوع مزارعة بين طرفين أحدهما يقدّم البذر والبقر ، وأما العنصران الآخران ، وهما الأرض والعمل ، فهما على الثاني وهو العلج ، والجدير ذكره أنّ الرواية نفسها عبّرت عن هذه المعاملة بالمزارعة ، وبهذا يمكن أن يستدلّ بها على صحّة المزارعة التي تكون الأرض فيها مباحةً كالموات ، ويتقاسم العنصرين الآخرين فيها طرفا المعاملة ، وذلك بتقريبين :
التقريب الأوّل : إنّ الرواية وإن كانت تجعل الأرض والعمل من العامل والبذر من المالك ، إلا أنّها تدلّ بوضوح على أن عقد المزارعة لا يتقوّم بالمقابلة الطرفيّة بين الأرض والعمل ، بل يمكن أن يكون العمل غير متقابل مع الأرض ،
هامش
( 1 ) في إضمار النصوص ، وهو عدم التصريح فيها باسم الإمام المسؤول ، أقوال أبرزها :
القول الأوّل : عدم حجية الحديث المضمر مطلقاً .
القول الثاني : حجيّة المضمر مطلقاً .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الراوي المضمر من أجلاء الأصحاب بما نحرز معه أنّه لا يروي إلا عنهم فيؤخذ بروايته المضمرة ، وما إذا كان غير ذلك فلا تحرز روايته عن الإمام حينئذ ، فلا تكون روايته المضمرة حجّة ( المقرّر ) .
( 2 ) تقدّم توثيق هذا المعنى سابقاً من مصادر اللغة ، فليراجع .