تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الأوّل : التمسّك بعمومات الصحّة ، بناءً على شمولها مثل المقام مما فيه تمليك المعدوم كما هو الصحيح ، وعليه فتكون الصور المتقدّمة جميعها صحيحةً إلّا ما خرج بالدليل . الوجه الثاني : دعوى أنّ المزارعة كانت عقداً شائعاً في الحياة العقلائية والمتشرّعية ، وكانت تمام أو أغلب الصور المتقدّمة موجودةً في هاتين الحياتين ، أو لا أقل نكتة الارتكاز المرتبط بتصحيح المزارعة عندهم كانت عامّة وغير مختصّة بصورة كون الأرض من أحدهما أو ما شابه ذلك ، ومن هنا يقال : إنه حيث لم يردع الشارع عن هاتين السيرتين يُستكشف - بطريق الإمضاء - صحّة هذه الصور جميعها إلا ما خرج بالدليل . الوجه الثالث : التمسّك بجملةٍ من روايات باب المزارعة نفسه حتى لو قلنا بأصالة البطلان في العقود الثلاثة ، أي المزارعة والمساقاة والمضاربة ، وفي هذا الإطار لا بدّ من الأخذ بالمقدار المتيقّن من مدلول الروايات للخروج به عن الأصالة المذكورة . ويمكن في المقام إبراز روايتين على ذلك ، أو لا أقل على خصوص مسألة الأرض الموات - محلّ تعليقنا على السيد الماتن - ، وهاتان الروايتان هما : الرواية الأولى : معتبرة سماعة : قال : ( ( سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخَراج والعمل على العلج ؟ قال : لا بأس به . . . ) ) « 1 » . والرواية من الناحية السندية معتبرة ، غايته يوجد إضمارٌ فيها ، وقد بنينا
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 12 ، ح 1 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 63 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي