. . . . . . . . . .
شرح
لنفسيهما ، بخلاف من له الحقّ فإنّه يُزارع لنفسه ، ومن هنا لو زارعا لنفسيهما عُد تصرّفهما باطلًا .
التعليق الثاني : إنه قد حكم بجواز المزارعة لمن له حقّ الانتفاع بإعارةٍ أو بمزارعةٍ أخرى من دون تقييد ، إلا أن الأنسب هو التقييد بعدم شرطيّة المباشرة ، وإلا فلا تصحّ المزارعة ، إذ المالك قد حدّد إذنه في حدود التصرّفات المباشرية .
التعليق الثالث : إنه عمد إلى تخريج المزارعة على الأرض الموات التي لم يسبق للمزارع حقّ فيها على أساس مثل الشركة والإجارة . . . إلا أنه قد تصحّح مزارعةً أيضاً ضمن تخريج مبنائي حاصله :
إن هناك صورتين للمعاملة الزراعية :
الصورة الأولى : وهي صورة كون مالك الأرض طرفاً وحيداً في قبال العامل الزارع ، فيقدّم أرضه مع البذر أو بدونه ليعمل الآخر فيها ، وهذه الصورة لا شكّ في كونها مزارعة حتى بالاصطلاح .
الصورة الثانية : وهي صورة وجود اتّفاق زراعي ثلاثيّ الأطراف ، كأن يكون المالك للأرض مساهماً بأرضه فحسب ، في حين يكون هناك شخصان آخران أحدهما : مالك البذر ، وهو يساهم في تقديم البذر فحسب ، والآخر : مالك العمل وهو الزارع نفسه ، وهذه الصورة تجعل الأرض مرتبطةً بطرفٍ ثالثٍ غير صاحب البذر وغير العامل ، وتستبعد فكرة ضرورة تقديم الأرض ممّن لم يقدّم العمل .
وهذا النحو من المعاملة قد يُبنى على تصحيحه مزارعةً بأحد بيانين :
البيان الأول : التمسّك بعمومات الصحّة ، بناءً على إمكان تصحيح مثل هذه العقود بها .