. . . . . . . . . .
شرح
2 - أو لديه سلطنة على الأرض بوجهٍ من وجوه السلطنة وذلك إما :
أ - بملكه للمنفعة ، كما في موارد الإجارة أو الوقف عليه .
ب - أو بملكه التسلّط بالتولية كولاية الوقف العام أو الخاص أو الوصاية .
ج - أو لديه حقّ اختصاص بها بأحد الملاكات الموجبة له كالتحجير أو السبق - لو قلنا به - أو نحو ذلك .
د - أو يكون مالكاً للانتفاع بدون أن يكون مالكاً للرقبة ولا للمنفعة ، كما إذا أخذها مزارعةً أو عاريةً . .
ففي كلّ تلك الموارد المتصوّرة في هذه الدعوى يمكن المزارعة تمسّكاً بعمومات الصحّة ، بل وأدلة المزارعة نفسها .
ومن هنا ، إذا فرضنا أنّ هذا المزارع لم يكن مالكاً لا للرقبة ولا للمنفعة ولا للاختصاص ولا للانتفاع وغيرها لا يمكنه المزارعة ، كما لو فرضنا أنّه زارع على أرضٍ مواتٍ لا حقّ له فيها لعدم التحجير والسبق ونحوهما ، إذ هو والعامل متساويا النسبة إليها ، ومن هنا فلا تصحّ معاملتهما بنحو المزارعة ، وإن أمكن تصحيحها بتخريجها على أساس الشركة لو ساهما معاً في البذر ، أو الإجارة من قبل العامل لنفسه مقابل البذر المقدّم من الآخر أو ما شابه ذلك .
الوجه الثاني : ما يُستفاد من ظاهر عبارات صاحب المسالك من لزوم ملكيّة الأرض برمّتها « 1 » .
وهذا الكلام على ظاهره واضح البطلان لما تقدّم آنفاً ، ومن هنا - ولأجل بُعد احتمال ذهابه إلى هذه الشرطيّة مع اطّلاعه على روايات باب الأراضي الخراجيّة - يمكن تأويل كلامه بما ينسجم والوجه الأوّل ، فإنه كان
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، مسالك الأفهام 5 : 8 - 9 .