[ مسألة 1 : لا يُشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ]
[ مسألة 1 ] : لا يُشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجهٍ من الوجوه ، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوصيّة أو الوقف عليه ، أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولي الوقف العام أو الخاص والوصي ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير والسبق ونحو ذلك ، أو كان مالكاً للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة ، نعم لو لم يكن له فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإنّ المزارع والعامل فيها سواء ، نعم يصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسَه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك ، لكنّه ليس حينئذٍ من المزارعة المصطلحة ، ولعلّ هذا مراد الشهيد في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجيّة التي هي ملكٌ للمسلمين قاطبةً إلا مع الاشتراك في البذر أو بعنوانٍ آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاصٍ بها ، وإلا فلا إشكال في جوازها بعد الإجازة من السلطان ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار ( 1 ) .
شرح
شرطيّة ملكيّة الأرض
( 1 ) يدور الحديث في هذه المسألة الأولى حول شرطيّة ملكيّة الأرض في المزارعة وعدمها « 1 » ، وحاصل ما فيها بتوضيح منّا وتعميق :
هامش
( 1 ) في المسألة قولان : أحدهما اشتراط كون الأرض مملوكةً لأحدهما ، وهو ظاهر مسالك الأفهام :