. . . . . . . . . .
شرح
منفعة الأرض والعمل ، بمعنى أنّ على كلّ واحدٍ منهما تقديم شيء ، ولا دلالة فيها على كون النفقة المذكورة أعمّ من العمل . ومعه ، فلا إشكال في إمكانية جعل البذر على العامل والمالك معاً أو على أحدهما بالخصوص .
والحاصل : إنّ الشرطية ثابتة بمقتضى القواعد ، ولا دلالة في الروايات الخاصّة على شيء معيّن .
تجاريّات معاصرة
هذا ، وتوجد في المقام حالتان تجاريّتان وظاهرتان اقتصاديّتان لهما وجود اليوم في عالم المعاملات .
الحالة الأولى : إنّ معاملة المزارعة معمّمة لغير المجال الزراعي كالمجال الإنتاجي والصناعي ، إذ يمكن أن يكون لأحد الأشخاص أو لإحدى الجهات مصنع أو معمل أو سفينة صيد أو شباك أو . . . فيقدّم هذا المالك المال المملوك لشخصٍ عامل ، ويقدّم ذاك العامل عمله ، فهل يمكن تعميم المزارعة والمساقاة والمضاربة لمثل هذا النوع من الاستثمارات والتي باتت معقولةً اليوم ، كما كان لها مظاهر في الماضي ، كما في شباك الصيد أولا ؟ فإنّ هذا الأمر يحتاج إلى بحث وتحقيق ، ويترك آثاراً فقهيّة واسعة على الواقع المعاش .
الحالة الثانية : توجد اليوم ظاهرة متداولة في بعض المعاملات كتلك التي ترتبط بعمل المصانع والمعامل ، حيث يجعل للعامل أجرة كما تجعل له حصّة من الربح أيضاً ، فهل يصحّ هذا التلفيق بين الأمرين - أعني الأجرة والحصّة - في عقود المزارعة وغيرها أو أنّه لا يصحّ مطلقاً أو يصحّ إذا كان بنحو الشرط دون ما إذا كان بنحو العقد ؟
وجوهٌ لا بدّ من بحثها .