. . . . . . . . . .
شرح
الماتن مستنداً في هذه الشرطيّة على ذلك .
الوجه الثاني : إنّ المزارعة - كما تقدّم - لها تكييف يُرجعها إلى نحو معاوضة ومبادلة ، وتكييف آخر يرجعها إلى الشركة :
1 - فإذا التزمنا بكونها نحو مبادلة ، فإنّ ذلك يعني أنه في مورد عدم تعيين مَن عليه البذر لا يمكن تحقّق المزارعة أصلًا ، وذلك لأنه بناءً على هذا التكييف يبقى النماء تابعاً للأصل ، وما دام صاحب الأصل لم يحدّد بعد في ضمن العقد ، فهذا معناه أنّه لم يعلم المالك للنماء حتى يوقع المعاوضة على حصّة منه ، ومعه فلا يكون هناك إنشاء للتمليك من أحدهما بالخصوص ، فكيف يمكن تحقّق المعاوضة ؟ !
2 - وأمّا إذا التزمنا بكونها نحو شركةٍ ، فمعنى هذا أنّ كلًّا من مالك الأرض والعامل يقومان بالمساهمة بماليهما ، فيكون البذر كسائر النفقات التي تقدّم ويساهم بها .
وبناءً على ذلك ، لا تتحقّق في المقام تبعيّة النماء للأصل في خصوص طرف صاحب البذر ، لأنّه لا يوجد تمليك من أحدهما الخاصّ للآخر ، فمع عدم التعيين يُعمل بمقتضى القاعدة من التساوي فيما هو لهما وعليهما ، فلا تكون ثمّة مشكلة في عدم التعيين .
وهذا الوجه :
أوّلًا : مختصّ بالبذر ولا يتعدّاه إلى سائر النفقات .
وثانياً : إنّ التمسّك به لإثبات الشرطيّة مخصوص بالالتزام بمبنى كون المزارعة مبادلة ، كما هو الأظهر والمشهور .
هذا كلّه بلحاظ القاعدة .