[ العاشر : تعيين كون البذر على أيّ منهما ]
العاشر : تعيين كون البذر على أيّ منهما ، وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه ولو بسبب التعارف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعيين الوضع القانوني للمصارف والنفقات
محصّل هذا الشرط أنه لا بدّ من تعيين أن المصارف - ومنها البذر - التي تدفع في عملية الزراعة على أيّ من الطرفين ، فإنّه إذا لم يكن هناك انصرافٌ يقتضي التعيين عند الإطلاق ، فلا محالة يحكم ببطلان المعاملة حينئذٍ « 1 » .
وهذا الموضوع له جنبتان من البحث ، فتارةً يعالج بلحاظ القواعد العامّة ، وأخرى بلحاظ الروايات الخاصّة .
المسألة على ضوء القواعد العامّة
أمّا بلحاظ القاعدة : فيمكن تقريب الشرطيّة بوجهين :
الوجه الأوّل : التمسّك بقاعدة الغرر ، بدعوى أنّ عدم تحديد أنّ المصارف والبذر على أيٍّ منهما موجب للغرر لا محالة ، ولا يبعد أن يكون السيّد
هامش
( 1 ) كلمات الفقهاء في هذا الموضوع موزّعة على مصاديق المصارف والنفقات ، ففي البذر هناك قول بوجوب التعيين ، ذهب إليه العلامة في التذكرة 2 : 340 ، وولده في إيضاح الفوائد 2 : 288 ، والكركي في جامع المقاصد 7 : 334 ، والخوئي في مباني العروة : 297 - 298 ، والخميني في تحرير الوسيلة 1 : 585 587 و . . وقول آخر بعدم لزومه قاله العلامة في القواعد 2 : 314 ، والحكيم في المستمسك 13 : 61 ، 138 . . ، وأما مئونة الأرض فقيل بعدم لزوم التعيين وإنما هي على المالك كما في الغنية : 291 ، والشرائع 2 : 395 ، وتحرير الأحكام 1 : 258 ، والجواهر 27 : 43 . . أو على العامل كما لعلّه ظاهر المستمسك 13 : 122 . . أو يلزم التعيين كما في مباني العروة : 372 ، وتحرير الوسيلة 1 : 589 و . .