تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، لأنّها - كصحيحة الحلبي - في مقام بيان ما لكلٍّ منهما لا غير . وبعبارة أخرى ، إنّ الإطلاق فرع تمامية مقدّماته ، ومنها كون المتكلّم في مقام البيان من نفس الناحية التي نريد التمسّك بالإطلاق فيها ، فإذا كانت روايات المزارعة في مقام البيان من بعض النواحي ، ممّا يصحّح التمسّك بالإطلاق فيها ، لكنّها ليست كذلك فيما نحن فيه ، فلا مجال للأخذ بإطلاقها هنا كما قيل . الوجه الثاني : وهو مبنيّ على التكييفين الآخرين لعقد المزارعة بتقريب أنه : أ - إذا قلنا بالتكييف الأوّل ، أي بإرجاع المزارعة إلى عقد مبادلة ، فلا يكون مانع حينئذٍ من جعل أحد العوضين شخصياً ، أو بنحو الكلّي في المعيّن ، أو الذمّة ، فإن إجارة الكلّي وبيعه لا مانع منهما كالشخصي . ب - أما إذا قلنا بكونها نحو شركةٍ أو عقد إذني ، فلا يمكن أن تصحّ إلا مع كون العوضين مالًا شخصياً أو لا أقل خارجياً بنحو الكلّي في المعيّن ، وذلك لعدم إمكان إعارة الكلّي أو الشركة فيه ، ومعه فلا بد من كون الأرض محدّدةً تحديداً يُخْرِجها عن كونها كلّياً في الذمّة ، سواء حصل الغرر من عدم التحديد أو لم يحصل . وبعبارة أخرى : هذا الدليل مرتبط بذيل المسألة التي بيّن فيها السيّد الماتن حكم ما لو كانت الأرض كلّياً موصوفاً ، حيث حكم بالصحّة مع عدم الغرر ، إلا أنّه - بناءً على ما بيّناه - يمكن الحكم بالبطلان في دائرة الكلّي في الذمّة حتّى لو لم يكن غرر في البين .