تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
ب‍ - وأمّا كبروياً : فبما تقدّم منه مراراً من أن القاعدة مخصوصة بباب البيع ، والرواية الناهية عن مطلق الغرر ضعيفة السند . وبناءً على ذلك ، قام - متمسّكاً بأصالة البطلان في عقد المزارعة - بادّعاء أن روايات باب المزارعة تصلح بإطلاقها لتصحيح هذه المعاملة ، كصحيحة الحلبي المتقدّمة ، حيث لم تقيّد بهذا الشرط « 1 » . ويمكن المناقشة في هذا الإيراد من جهتين : الأولى : إنّ ما ذكره من إنكار الصغرى والكبرى في غير محلّه ، وذلك : أ - أمّا الصغرى : فلأن عقد المزارعة مطعّم بروح المشاركة التي تفرض أن يكون الربح نسبيّاً حيث لا غررية حينئذٍ في التحديد بالنسبة ، بل الغررية في التحديد بالأرقام المعيّنة ، ومعه لا وجه لدعوى أنّ هذه المعاملة مبنيّة على الغرر ، غايته أن هذا الغرر مطلوب ، بل التحديد بالنسبة لا غرريّة فيه أصلًا . هذا كلّه لو لم نقل بكونها نحو مشاركةٍ فعلًا ، كما هو الحال على التكييف الثالث المتقدّم لها ، أو كما هو مقتضى بعض عبائر الروايات التي عبّرت بالمشاركة لو لم تحمل على المعنى اللغوي للكلمة . ب‍ - وأما الكبرى : فبما تقدّم سابقاً من أنه يمكن استفادة مانعيّة الغرر في هذه المعاملة من روايات باب الإجارة تارةً ، وباب المزارعة أخرى ، بدعوى أن أيّ خطر من غير ناحية عدم تعيين الدخل يكون مبطلًا . الثانية : إنّ ما فرضه - بعد إبطاله التمسّك بقاعدة الغرر - من إمكان التمسّك بإطلاق الروايات لتصحيح المعاملة غير وجيه ، فإنّ الروايات
هامش
( 1 ) الخوئي مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 294 - 295 .