صحّته ، وحينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعيين الأرض وحدودها
محصَّل هذا الشرط لزوم تعيين الأرض ومقدارها ، فلو تردّد الأمر بين قِطَع متعدّدة من الأرض مختلفة فيما بينها بحيث يرجع هذا الاختلاف إلى مقدار مساهمتها في النتاج ، أو تردّد الأمر بين قطعة بهذا المقدار أو أزيد فلا بدّ من التعيين « 1 » .
ويمكن أن يستدلّ على ذلك بوجهين :
الوجه الأوّل : التمسّك بقاعدة الغرر كما فعله السيّد الماتن ، فإنّ عدم التعيين موجب للوقوع في الغرر مع الاختلاف لا محالة ، نعم لو لم يكن غررٌ فلا بأس .
وقد أورد بعض الأعلام على ذلك بأنه غير تامّ ، لا صغروياً ولا كبروياً :
أ - أمّا صغروياً : فلأنّ المزارعة عقد مبنيّ على الغرر ، إذ الربح فيه غير محدّد كما هو واضح ، ومعه فلا معنى لفرض شرطيّةٍ يُهدف من ورائها إلى رفع محذور مفترض لا تكاد المعاملة تنفكّ عنه بطبيعتها ، وبعبارة أخرى ، ننكر صغرى كونه غرراً مرفوضاً بالنسبة للمعاملة ، بل هو مطلوب .
هامش
( 1 ) في مسألة تعيين الأرض ثلاثة أقوال للفقهاء :
القول الأوّل : لزوم التعيين ، قاله في منهاج الحكيم 2 : 142 ، ومنهاج الخوئي 2 : 105 ، وتحرير الوسيلة 1 : 585 .
القول الثاني : عدم اللزوم ، قاله في مباني العروة 3 : 294 - 296 .
القول الثالث : التفصيل بين ما لو لزم الغرر فيلزم التعيين وإلّا فلا يلزم ، وهو ما ذهب إليه السيّد الماتن .