[ التاسع : تعيين الأرض ومقدارها ]
التاسع : تعيين الأرض ومقدارها ، فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك ، أو لم يعيّن مقدارها بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر ، نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول : ( ( مقدار جريبٍ من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها ، أو أيّ مقدارٍ شئت منها ) ) ، ولا يعتبر كونها شخصيةً ، فلو عيّن كليّاً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر
شرح
المعاملة ؟ !
الوجه الثاني : ما هو الصحيح في الاستدلال على هذا الشرط ، وهو التمسّك بقاعدة الغرر بالبيانات المتقدّمة ، إذ من الواضح أنّ النتائج والأرباح تختلف باختلاف المزروعات وتعدّد الحاجات والأغراض ، فمع عدم التعيين يقع الغرر لا محالة .
وبناءً على هذا الوجه في الاستدلال يكون هذا الشرط شرعياً عقلائياً لا عقلياً .
وبهذا ظهر أن الشروط على نوعين :
1 - الشروط العقليّة : وهي شروط تعود إلى عدم معقوليّة المعاملة ثبوتاً بدونها ، مما يجعل العقل هو الحاكم فيها .
2 - الشروط العقلائيّة والشرعية : وهي التي يمكن تصوّر المعاملة بدونها ، إلّا أنّ روح هذه المعاملة - بالنظر العقلائي - غير متحقّقة ، فلا يوجد عنوان معاملي بنظرهم وإن كان هذا العنوان متحقّقاً بالدقّة العقلية .
والنتيجة : صحّة اشتراط تعيين المزروع في عقد المزارعة .